تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

412

الدر المنضود في أحكام الحدود

والتصريح به في النصوص والكلمات ، والتنصيص على انّ الرجم بدونهما ليس برجم شرعي بل هو قتل وجناية ، فعدم التعرض والتصريح يدلّنا على انّ هذين الأمرين من قبيل الواجب في الواجب لا من قبيل القيد والشرط . حكم فرار المحكوم بالرجم عن الحفيرة قال المحقّق : فان فرّ أعيد ان ثبت زناه بالبيّنة ، ولو ثبت بالإقرار لم يعد وقيل إن فرّ قبل اصابته بالحجارة أعيد . أقول : امّا الحكم الأوّل وهو انّه إذا فرّ المرجوم عن الحفيرة أعيد ليتمّ رجمه ان كان زناه قد ثبت بالشهود ، فتدلّ عليه أمور : الأصل والإجماع والنصوص . والمراد من الأصل هو أصالة عدم سقوط الرجم الثابت بثبوت موجبه ، بفراره من الحفيرة ، فإذا دلّ الدليل على وجوب الرجم وشكّ في انّ الفرار مسقط له أم لا فالأصل هو العدم وبقاء ما ثبت عليه من الحدّ . ووجه ذكر الأصل مع وجود النصوص في المسئلة هو انّه لو لم يتم الاستدلال بها عند أحد وسقطت عن حدّ الاعتبار وصلاحية الاستدلال ووصلت النوبة إلى الأصل كان مقتضاه ما ذكره . وامّا الإجماع ففي الجواهر : لا خلاف أجده فيه انتهى وفي كشف اللثام - بعد قول العلّامة : فإن فرّ أحدهما أعيد ان ثبت الزنا بالبيّنة - : إجماعا كما هو الظاهر انتهى وفي الرياض : فان فرّ أحدهما من الحفيرة أعيد إليها ان ثبت الموجب لرجمها بالبيّنة بلا خلاف أجده فيه بل عليه الإجماع في عبائر جماعة وهو الحجّة إلخ . وامّا النصوص فهي الأخبار الآتية الصريحة في ذلك . وامّا لو ثبت زناه بالإقرار وفرّ عند رجمه من الحفيرة فإنّه لا يعاد إليها بل يخلّى وسبيله ويترك بحاله مطلقا على ما ذهب اليه المفيد والحلّي وسلّار وابنا سعيد بل المشهور أو بشرط إصابة الحجر له لا مطلقا على ما ذهب اليه الشيخ